السبت، 13 نوفمبر 2010

السكين والذبيح

السكين والذبيحه
د. نضال شاكر العزب
لا يمكن تخيل حوار بين السكين والشريان المقطوع والمرشح للقطع ، بانه حوار هادئ ، وردي يضاف إليها أن للسكين طرقا في التخفي ، وملاذات للإختباء ، تدفع الذبيح بنار الغلاء ، والبطاله و...يتساءل عن عدد السكاكين المعدة لشريانه ...؟؟؟
فيروى أن ناقة كانت تحتضر ، فأعد لها صاحبها السكين ، وحدثها طالبا السماح والمغفره ، وعصر دمعه من عينه قائلا سامحيني فلقد حملتك أكثر من طاقتك ، فأرادت التخلص من ثقل دمه وقالت _ مسامح _ ثم طلب منها المغفرة على سيرها في الصحراء ، ورفيقاتها عطاشى وجوعى ، قال سامحيني على تركك عطشانه والصحراء ورمضاؤها تأكل قدميك _ فقالت مسامح مرة أخرى ...ثم طلب منها السماح يوم ذبح قرة عينها الحوار بن البعير ، ولم يتوقع منها سماحا ، فالمصاب جلل على الأم الثكلى فسامحته ...وقواها تخور بطيبتها التي تقترب من الهبل ، ولم يقدر فاستل خنجره المزركش ونحرها ...ليضع في اللهيب لحمها يشويه ويلتذ ، يأكل يأكل حتى يتعب من المضع ... هكذا يطلب المتذاكون ، من الناس السماح على صنيعتهم ، وسلبهم ونهبهم وامتصاصهم لنخاع عظم الأطفال وكوي الاباء بنار الغلاء الذي هم أعوانه ولمن يقول غير ذلك نقول ( إن لم يكونوا هم فمن ؟؟؟)
وهل ستسامح النعاج والخراف الشجعان منها والجبناء حامل السكين وهو يتمختر مستعرضا سكينه _ يسنها ويستحدها _ والأعين ذابله والقرنيات إلى أفول ...ودجاج المزارع هل يسامح بتلطيخ ريشه بالدم ... ؟؟؟ فلم صفق المقتول بالغلاء ؟؟؟ للخطيب المحتقن الموتور ...الذي لم نفهم من تكلفه ، وإختياره لعربيه مدمجة يصعب فهمها وفهم مقاصدها ومراميها فصفق المصفقون ، وخرجوا دون حصيلة ووعد ...
هكذا يريدون ؟ يريدون إعادة الأسطوانه _ المملة _ _ ومفرداتها المبهمه لتكرر الجموع هنا وهناك ، لتصفق لهم جموع البسطاء هنا معتقدة ان الرضا سيحصل عليها ، فتفتح طاقه الفرج ، من طرف الذي _ روح _ أبناءها الى بيوتهم ، ولم يحفل بمدرستها ومستشفاها ، رغم مايراه رأي العين ...فيجرب إسدال ستائر سوداء تحجب البصر ...وبعدها سيطلب السماح معتقدا أن الناقه وابنها الحوار وزوجها البعير يسامحون كل مرة باسترضاءهم فيم يخفي خنجره وراء ظهره ...
هكذا سال الحبر بن السخام حفيد الفحم وأغرق الورقه ببقعة لا تزول ...ولم يرحم عذريتها ولا طهرها .... فسخيمة القلب الحقد الحقد على البراعم ، وحرمانها - ماء الحياة _ المنسكب رحمة من رب العالمين ، هو لا يريد لبرعم أن يزهر ، فهل تسامح الوردات في ذبولها ...؟؟؟
إذ يحاول ان يتجمل تذوب المساحيق لنقول نهيتك ثم نهيتك ...فانتظر اربع تلو اربع ...
13/11/2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق